السيد الخميني
11
شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )
لخاتمهم بالأصالة وأوصيائه بالتبعية ، وصلّى اللَّه عليه وعليهم أجمعين . [ قوله ] : « أسْألُكَ » « * » - السؤال بلسان الاستعداد غير مردود ، والدعاء به مقبول مستجاب ؛ لأنّ الفاعل تامّ وفوق التمام ، والفيض كامل وفوق الكمال . وعدم ظهور الفيض وإفاضته من قبل نقصان الاستعداد ، فإذا استعدّ القابل لقبوله ، فيفيض عليه من الخزائن التي لا تبيد ولاتنفد ، ومن المعادن التي لا تنتهي ولا تنقص ، فينبغي للداعي أن يبالغ في تنزيه باطنه وتخلية قلبه من الأرجاس والملكات الرذيلة ، حتّى يسري دعاء قاله إلى حاله ، وحاله إلى استعداده ، وعلنه إلى سرّه ، ليستجاب دعاه ويصل إلى مناه . فاجتهد لأن يكون سرّك داعياً وباطنك طالباً ، حتّى ينفتح على قلبك أبواب الملكوت ، وينكشف على سرّك أسرار الجبروت ، ويجري فلك عقلك في بحار
--> ( * ) - قوله : « أسألك . . . » . وكان شيخنا العارف الكامل الشاه آبادي - أدام اللَّه أيّام إفاضاتهيقول عند سؤالي عن المسؤول عنه في هذه الفقرات : إنّ المسؤول عنه هو التحقّق بمقام هذه الأسماء ، فقوله : « اللهمّ إنّي أسألُكَ من بَهائك بأبهاه » أي : مسؤولي منك مقام الإبهائية من بهائك ، والاستجلاء بالتجلّي الأتمّ من بين التجلّيات البهائية ، فيستجاب مسؤوله بالتجلّي الأتمّ ، فيرى كلّ التجلّيات البهائية مستهلكة في ذاته . وعند التحقّق بهذا المقام والرجوع من الكثرة إلى الوحدة نفى الفضيلة بين التجلّيات وتكلّم بلسان القال وقال : « وكلّ بَهائكَ بَهيّ » وإذا بلغ بهذا المقام أراد تمكّنه فيه ومقام الاستقامة ، فيسأل اللَّه بعده بجميع الأسماء لأن يستقرّه في هذا المقام ، فيقول : « اللهُمَّ إِنّي أَسأَلُكَ بِبَهائِكَ كُلّه » فالسؤال في المقام الأوّل غير القسم بالأسماء والنعوت . وفي المقام الثاني أقسم اللَّه بها ليستقرّه . و « ليس وراء عبّادان قرية » ( أ ) حتّى تكون هذه الصفات والأسماء وسيلة لها . [ منه عفي عنه ] أ - مجمع الأمثال : 606 .